الشيخ محمد اليزدي

93

فقه القرآن

لدى الرحمن . ثم إن الاطلاق يقتضي لزوم ذلك حتى في القراءة الواجبة في الصلاة ، ولم يؤيده العمل من الخلف والسلف ، ولعلّه اكتفى بمعناه . الرابعة - قوله تعالى : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ . ( الأعراف [ 7 ] الآية 204 و 205 ) صريح الأمر بالاستماع والانصات عند قراءة القرآن دال على وجوبهما حاله ، فلا يجوز التكلّم أو الاشتغال بأمر لا يساعد الاستماع حينما يقرأ القرآن ، سواء كان من قبل الامام في صلاة الجماعة حين قراءته الواجبة أو من غيره في غيرها ، ولا يختص بالأول حتى لو قلنا باتحاد السياق مع الآية الثانية ، فان ذكر الله تعالى في النفس على حالة التضرّع والخيفة لا يختصّ بصلاة الجماعة في الفجر والعشاء عند استماع قراءة الإمام ، والتخصيص يعود إلى اطلاق العام الكثير الافراد وإرادة الخاص القليل ، كما عن المحقق الأردبيلي ( رضوان الله عليه ) في زبدته / ص 130 ، نعم ان الاستماع والانصات حال قراءة الإمام في الجماعة وكذلك ذكر الله في النفس تضرّعا وخيفة هما من المصاديق الظاهرة . ويظهر مما ذكر حال الاستدلال بالآية على لزوم ترك المأموم فاتحة الكتاب وسقوطها عنه ، وان لم يسمع من الامام ، فإنها في اطلاقه لا تكون بصدد بيان مثل ذلك ، وان لم يتم ما احتمله المحقق الأردبيلي من الجمع بين القراءة بنفسه واستماع قراءة الإمام والانصات له . ثم إن وجوب السجدة عند قراءة آيات العزائم أو الاستماع إليها « 1 » فنفس

--> ( 1 ) - ولو من الإذاعات والمكبّرات مباشرة دون المسجّلات لعدم صدق القراءة وإن صدق الاستماع . بل وحتى من المسجّلات .